"طاعون" غامض؟ تحذير من تكرار سيناريو "تشيرنوبيل"!

  • 06 October 2026
  • 1 hr ago
    • POLITICS
  • source: tayyar.org
    • article image

    تتزايد المخاوف في سيبيريا بعد وفاة باحثة شابة في معهد روسي متخصص بأبحاث الطاعون، وسط إجراءات حجر ومراقبة طالت أكثر من 200 شخص، فيما حذّر مسؤول سابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "CIA" من أن التكتم الروسي المحتمل على الحادث قد يذكّر بكارثة تشيرنوبيل.

    وبحسب تقرير نشره موقع "The Week"، توفيت داريا شيبيلوفا، البالغة 28 عاماً، وهي تعمل في معهد إيركوتسك لأبحاث مكافحة الطاعون في سيبيريا، بعد إصابتها بالتهاب رئوي لم تحدد أسبابه.وأثارت وفاتها مخاوف من احتمال إصابتها بالطاعون الرئوي، إلا أن السلطات الروسية لم تؤكد ذلك حتى الآن. وقال حاكم إيركوتسك إن الفحوص لم تكشف عن وجود كائنات دقيقة مرتبطة بعمل شيبيلوفا في عيناتها البيولوجية.

    وفي ظل الغموض المحيط بسبب الوفاة، يخضع أكثر من 200 شخص للمراقبة الطبية، فيما أُغلقت أربعة مستشفيات في إيركوتسك لمدة ثلاثة أسابيع ضمن إجراءات الحجر الصحي.

    "مثل تشيرنوبيل"

    وقال دان هوفمان، المسؤول السابق في وكالة "CIA"، لـ"Fox News Digital"، إن وفاة باحثة واحدة لا تمثل بحد ذاتها تهديداً مباشراً لنظام الرئيس فلاديمير بوتين، لكنه اعتبر أن محاولة إخفاء حادث بيولوجي، إذا ثبتت، يمكن أن تضاف إلى سلسلة من الإخفاقات التي تواجه موسكو.

    وقارن هوفمان الوضع بحادثة تشيرنوبيل عام 1986 والحرب السوفياتية في أفغانستان، معتبراً أن مثل هذه الأحداث يمكن أن تتراكم وتؤثر على ثقة الروس بقيادتهم.

    وقال إن السؤال الاستراتيجي على المدى الطويل هو ما إذا كانت هذه الأحداث ستؤثر في قبضة بوتين على الكرملين، إلى أن يبدأ المواطنون بالتساؤل عن جدوى الوضع الحالي والحرب في أوكرانيا.

    وأشار هوفمان إلى أن انهيار الاتحاد السوفياتي لم يكن بسبب تشيرنوبيل وحدها، لكن الكارثة كانت جزءاً من مجموعة عوامل، بينها الاقتصاد المتعثر والحرب في أفغانستان، معتبراً أن الحرب في أوكرانيا يمكن أن تصبح جزءاً من التراكم نفسه بالنسبة إلى بوتين.

    شكوك بسبب التكتم

    ويرى المسؤول السابق في "CIA" أن حتى تحول وفاة شيبيلوفا إلى حادث منفرد لن يمنع ظهور الشكوك لدى المراقبين في الخارج، بسبب تاريخ روسيا في حجب المعلومات المرتبطة بالقضايا الحساسة.

    وقال إن بوتين يفرض سيطرة صارمة على المعلومات، مضيفاً أن ذلك يدفع الجهات الخارجية إلى الاعتماد على المعلومات الاستخباراتية لفهم ما يجري خلف الكواليس.

    وفي الوقت نفسه، لا تزال السلطات الروسية تنفي وجود دليل على أن وفاة الباحثة مرتبطة بعملها أو بمسببات الطاعون التي كانت تتعامل معها، ما يجعل طبيعة الحادث غير محسومة حتى الآن.